علي بن تاج الدين السنجاري
264
منائح الكرم
وفي سنة خمسمائة وثلاث وثمانين كانت الفتنة يوم عرفة بين العراقيين والشاميين « 1 » . ومنشأوها أن أمير العراق المقام من جانب الخليفة « 2 » منع أمير الشام « 3 » المقام من جانب السلطان صلاح الدين من « 4 » ضرب الكوسات « 5 » ، وعن رفع علم السلطان صلاح الدين . فلم يمتنع أمير الشام عن ذلك . ووقع القتال بينهم بسبب ذلك من وقت النفرة ، وضرب أمير الشام بسهم مات منه يوم النحر . - ذكره المحب الطبري في تاريخه « 6 » - . قال الفاسي « 7 » : " وفي سنة خمسمائة وخمس وثمانين : أخذ
--> ( 1 ) ابن الأثير - الكامل في التاريخ 9 / 188 ، الجزيري - درر الفرائد 266 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 370 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 555 . ( 2 ) وهو مجير الدين طاشتكين . ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 555 . ( 3 ) وهو الأمير شمس الدين محمد عبد الملك بن محمد المعروف بابن المقدم ، ممن شهد استعادة فتح بيت المقدس سنة 583 ه . ابن الأثير - الكامل في التاريخ 9 / 188 . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . ( 5 ) الكوسات : جمع كوسة . وهي صنوجات من نحاس شبه الترس الصغير ، يدق بأحدهما على الآخر بإيقاع مخصوص . كانت تضرب للكبار في بعض أوقات الصلوات حسب مقامهم . كما كانت تضرب في الحروب تشجيعا للجند ، وظهرت بشكل كبير أثناء حرب المسلمين للإفرنج زمن الزنكيين وصلاح الدين . انظر : ابن الجوزي - المنتظم 9 / 6 ، القلقشندي - صبح الأعشى 4 / 9 ، 43 . ( 6 ) المحب الطبري - محب الدين أحمد بن عبد اللّه بن محمد . توفي سنة 694 ه . ( 7 ) العقد الثمين 4 / 356 ، وفي ابن كثير - البداية والنهاية سنة 587 ه 12 / 346 . وفي ابن فهد - اتحاف الورى سنة 586 ه أو التي بعدها 2 / 559 . وانظر : الجزيري - درر الفرائد 266 ، 267 .